العلامة الحلي

301

مختلف الشيعة

النساء حتى يرجع إلى البيت فيطوف به سبعا أخر ويصلي ركعتي الطواف ثم يحل من كل شئ ، وكذلك إن كانت امرأة لم تحل للرجل حتى يطوف بالبيت سبعا أخر كما وصفت ، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها الرجال . والكلام هنا يقع في مقامين : الأول : في وجوب طواف النساء وتحريمهن على المحرم قبل فعله ، وهو مذهب علمائنا أجمع إلا ابن أبي عقيل ( 1 ) فإن كلامه هذا يشعر بإباحة وطئهن قبله . لنا : إنه - صلى الله عليه وآله - فعله ، وقال : " خذوا عني مناسككم " ( 2 ) . ورواية منصور بن حازم عن الصادق - عليه السلام - ثم قد حل له كل شئ إلا النساء حتى يطوف بالبيت طوافا آخر ، ثم قد حل له النساء ( 3 ) ، وللإجماع . المقام الثاني : هل يحرم الرجال على النساء قبل أن يطفن طواف النساء ؟ كلام ابن أبي عقيل ( 4 ) يقتضي إيجاب ذلك على الرواية الشاذة عنده ، وذهب علي بن بابويه ( 5 ) - رحمه الله - إلى ذلك أيضا ، وعندي فيه إشكال ، لعدم الظفر بدليل يدل ( 6 ) عليه . إذا ثبت هذا فاعلم أن علي بن بابويه ( 7 ) - رحمه الله - قال : ومتى لم يطف

--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) سنن البيهقي : ج 5 ص 125 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 245 ح 829 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحلق والتقصير ح 2 ج 10 ص 193 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) لم نعثر على رسالته . ( 6 ) م ( 1 ) : ما يدل . ( 7 ) لم نعثر على رسالته .